• تاريخ الدخول
  • تاريخ الخروج
  • بالغ
  • الحجز
الاخبار والإتفاقية
  • الفئات
  • الملصقات
  • يوم

اليوغا: اكبر هدية الى ارواحكم وابدانكم

  • 23 شعبان 1437
  • العام الماصي

 

لا شك انه من الضروري ان يبحث الفرد في هذا العصر عن التوازن والنفسية السليمة في الحياة ليتمكن من الإستمرار في الحياة التي تسعى بأقصى سرعة وتطور العلاقات و الإيقاعات مع الإجهاد في العمل. وقد ظهرت  خلال 30 عاماً في دول الغرب وخاصة في المدن الكبيرة رغبة شديدة نحو اليوغا التي تقوم بتجديد روح الإنسان والإستمرار في الحياة مع المحافظة على التوازن و الهدوء والرد على هذا البحث.

ومن المؤكد ان اكثر من 20 مليون شخصاً يقوم باليوغا في الولايات المتحدة الأمريكية فقط في يومنا الحالي. وقد اصبحت بعض الفئات المختلفة تولي اهتمامها باليوغا في تركيا خلال 10 سنوات في سبيل البحث عن حقيقية النفس. وتطبق اليوغا التي تعد دراسة نفسية في الأساس، تمارين بدنية، تنفسية وذهنية لإسترخاء الجسم. وتنمي آثار المرونة و التركيز على القوة في اليوغا تولع المشاركين بها لأول مرة والتردد عليها. لأن الأصل في ذلك دراسة علمية تعمل وراء الكواليس. وتنخفض نسبة الكورتيزول المسبب للإجهاد من اول تمرين لليوغا، مع استرخاء الجهاز العصبي بسرعة وتركيز الممارس واسترخائه.

 

كما ان معنى اليوغا الت تستند على ما قبل 5000 عاماً على الفلسفة الفيدية " الوحدة" و" الإتحاد". وتعني هذه الوحدة المذكورة وصول الفرد الى اصله وإدراكه له مع تجاوزه للحدود التي تسد طريقه نحو الوصول مع انعدام الحواجز المحكمة التي تمنعه من ذلك. ولذلك تستند اليوغا على 8 أسس على شكل خطوات تقدم الممارس فيها، ويستيقظ الممارس في قلب الحياة كلما خطا خطوة من هذه الخطوات. وحتى لو اصبحت اليوغا مجرد تمارين رياضية وتفكيرية في يومنا الحالي، فإن معلمي اليوغا يعرفونها بانها علم وفن للمعيشة بالإضافة الى كونها تطبيقات نفسية.

والأمر السار من ذلك، إمكانية الجميع ممارة اليوغا في الحياة، وكما ان هناك افراد يمارسون اليوغا بعد الإنتهاء من العلاج الطبيعي تحت إرشاد الطبيب المعالج، فهناك الكثيرين الذين يمارسون اليوغا لزيادة قابلية حركة ومرونة الجسم مع رفع نسبة فتحات المفاصل التي تزيد من قوة الجسم. و تمارس اليوغا كتمارين استراحة ومرونة من قبل الرياضين الذين يمارسون الالعاب الرياضية الشاقة. أما الوجهة الأخرى فهي التخلص من الإرهاق والإجهاد المتراكم بسبب العيش في المدن مع رمي التوتر اليومي في سلة المهملات.

هناك مجموعة كبيرة من الإزدحام المتراكم على استديوهات اليوغا تختار اليوغا في يومنا الحالي من اجل المحافظة على توزان قوى الجسم وزيادة سعة التنفس مع التطبيقات الممتعة اثناء قيامهم بتمارين ذهنية. كما تؤمن اليوغا التي تتميز عن غيرها من الأنظمة الممارسة بإتاحتها للفرد فرصة التحكم في الأحاسيس و الحركات الذاتية له كما هو الحال في التحكم في الجسم. وبهذه الطريقة تعمل المرحلة العلمية، وبعد اشتغال نظام السمبتاوي العصبي يبدأ انخفاض نبضات القلب و موجات الدماغ مما يؤدي الى احساس الفرد بذاته بعد إداركه لذلك.

وقد تأسست اليوغا في بداية الأمر على المرونة من الناحية الإعلامية، إلا ان المرونة تتطور من ذاتها في حالة الإستمرار المنتظم على نفس الوتيرة. ولا يشترط اي شرط جسمي أو حالة خاصة، اللياقة البدنية، القوة الجسمية، العمر و الخبرة الرياضية في السابق لممارسة اليوغا. ومن الممكن لكل فرد المشاركة في جلسات اليوغا حسب حاجته وحاجة جسمه لذلك، وسيجد الفرق الواضح بعد ممارسة اليوغا.

كما يمتد العمود الفقري بواسطة ممارسة اليوغا لممارسته بكثرة على العضلات التي تحيط العمود الفقري. و يزداد مرونة وقوة. وتزيد نسبة تحمل مركز قوى الجسم، ويوؤثر ذلك بشكل عام على جميع اعضاء البدن وعلى استقامته. ناهيك عن زياد قوة العضلات في حالة الإستمرار في ممارسة اليوغا، وتستيقظ العضلات الضعيفة بسبب القعود على الكرسي و المقاعد بإستمرار، وكلما ازدادت قوة العضلات الجذرية وعضلات الظهر فستنعكس ذلك على وقفة الفرد في الحياة اليومية وعلى تمارينه الشكلية لممارسة اليوغا.

تساعد التمارين الشكلية اي الاسانا في اليوغا على منح مرونة للعضلات بالإضافة الى تحرير حامض اللبنيك المتسبب في الإرهاق و الآلآم و تصلب العضلات. كما تزيد قابلية حركة العضلات والمفاصل، وينفتح النسيج الرابط الذي يتحكم في الجسم، ويترطب و يزداد قوة. مما يؤدي الى التقليل من الآلآم المزمنة و التوتر العضلي.

كما يتحسن النظام التنفسي مع ممارسة اليوغا، وتزداد قوة ومرونة العضلات المحيطة بالصدر، و ترتفع سعة التنفس في الرئتين. وتساعد على دعم الدورة الدموية و القلب عند الإنتقال من شكل الى آخر، وتتزن الهرمونات، ويطرح الجسم السموم المتراكمة فيه. كما تقوم اليوغا بإجراء مساج على الغدد الإفرازية والأعضاء الداخلية بعمق، ويساعد ذلك على إيقاظ الأنسجة ويكسبها التوزان. كما يزيد التركيز مع مرور الوقت عند حث الجسم عن الوضع والشكل المناسب لها مع ممارسة الأشكال المتزنة في اليوغا.

ويقلل الإستمرار في ممارسة اليوغا من نسبة التوتر و الإجهاد، كما يفتح طريق الإتزان في الذهن. ويبدأ الفرد في ممارسة الحياة الشاقة بكل سهولة، ويدرك احاسيسه وافكاره اكثر من السابق. كما يسترخي من كان يعاني من مشكلة الأرق أو المشكلات المرتبطة بالتوتر.

ليس هذا فقط بل لليوغا دور هام في إتزان عواطف الفرد مع إداركه لعواطفه التي تزيد مع ممارسة تطبيقات التنفس في اليوغا. ويشعر الفرد بتمركزه مع استيقاظ جميع احاسيس الوحدة و الإتحاد، ويتابع ممارسة حياته بكل راحة ويتبع نفس الطريقة في ذاته.

ومن الممكن المشاركة في دروس اليوغا مع فئات أو بشكل فردي. ويشعر الفرد الذي يتابع دروس اليوغا خلال 1 ـ 1 ساعة ونصف تقريباً زيادة التركيز والتأمل والإدراك طوال المدة، ثم ينتقل مع استاذه الى مرحلة التمرينات الشكلية اتباعاً لتوجيهات الأستاذ الآمنة فيمارس التمارين البدنية وبعد الإنتهاء من الدرس يشعر الفرد بإسترخاء تام واستراحة عميقة لمدة 5 ـ 10 دقائق. وتعتبر مرحلة الإسترخاء شاواسانا اهم خطوة أساسية في اليوغا بحيث لا يمكن الإستغناء عنها لزيادة قوة التحمل في الجسم مع استيعاب كافة الأنشطة الخاصة باليوغا.

فإذا اردتم التمهل قليلاً من سرعة الحياة، والتعرف على الجسم اكثر واكثر مع الدخول في طريق استيعاب العواطف و الأفكار، الى جانب زيادة القوة البدنية مع المرونة، عليكم بالتعرف على اليوغا للتجديد الداخلي والخارجي مع هذا النظام!

DENIZ BAĞAN ÖZOĞUL
    الرجاء اختيار الفندق.